يا حافظ القرآن ويا أترجة الدنيا

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ ريحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ " [ رواه البخاري رقم 5007 ومسلم 1328 ] وعنون عليه في صحيح مسلم : باب فضيلة حافظ القرآن . قوله : ( طعمُها طيِّبٌ وريحُها طيبٌ ) خصَّ صفة الإيمان بالطعم وصفة التلاوة بالرائحة؛ لأنّ الطّعم أثبت وأدوم من الرائحة

يا حافظ القرآن أتدري أين رتبتك ؟

روت أمُّك عَائِشَة عَنْ النَّبِيِّ قَالَ : "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ" [ البخاري 4556 ] .

فيا حافظ القرآن هنيئاً لك فقد استعملك الله لحفظ كتابه في الأرض:

فأنت ممن حقق الله بهم موعوده في قوله: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [ الحجر : 9 ] .

يا حامل القرآن أنت المحسود بحقٍّ، المغبوط بين الخلق :

حسدك هو الحسد الجائز، قال النبي : "لا تَحَاسُدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ : لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ " [ رواه البخاري 6974 ] . والحسد الجائز هو الغبطة وهي تمني مثل ما للغير من الخير دون تمني زوال النعمة عنه

ماذا يقال لصاحب القرآن عند دخول الجنة ؟

عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو عَن النَّبِيِّ قَالَ : " يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا" [ رواه الترمذي 2838 وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات دُرُوس التَّجوِيد بِرواية ورْش عنْ نافِع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دُرُوس التَّجوِيد بِرواية ورْش عنْ نافِع. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 يونيو 2015

حروف الهجاء في فواتح السور .


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أحببت أن أضع لكم هذا الدرس وهو في أصله تابع لدرس أحكام المد لكن وضعته مستقِلا لأهميته : 

حروف الهجاء فواتح السور :

تنقسم حروف الهجاء فواتح السور إلى ثلاثة أقسام :

1. " الألف " : لا مدّ فيها نحو ( ألفِ : ألم,ألمص…) .

2. حروف ( حيّ طهر ) و تمدّ قصرا ( حركتان ) نحو ( حاء : حم ),( الطاء و الهاء من : طه …) .

3. حروف ( نَقَصَ عَسَلَكَمْ ) تمد مدا لازمًا,و هو قسمان :
v     كلّ حروف ( نقص عسلكم ) مدّها لازم حرفّي مخفف نحو : ( ن,ق,الميم من ألمّ …) و للعين و جه ثان هو التوسط .
v     السين و اللام : مدّها لازم حرفّي مثقّل نحو ( اللام من ألمّ و ألمّر و المّص,و السين من طسمّ…) .

ملاحظات :

1. عند وصل ( يس ) ب( و القُرْءَانِ ) لنا الإدغام مع القصر فقط,أما عند و صل ( ن ) ب ( و الْقَلَمِ ) فلنا الوجهان,الأول: الإدغام مع القصر , الثاني: الطول مع الإظهار .

2. عند و صل ( المّ ) بلفظ الجلالة ( اللَّهُ ) في ال عمران,و ( ألَمِّ   ) ب ( اَحَسِبَ ) في العنكبوت لنا الوجهان:
الأول: الطول باعتبار سكون الميم الأصلي .
الثاني:القصر باعتبار حركة الميم ( الفتحة ) العارضة .

إطَّلِع أيضا على : 





درس : أحكام المد .



بسم الله الرحمن الرحيم

المـُـدُود:

المدّ لغة ً: الزيادة , و يقابله القصر و هو لغة الحبس و المنع ,
و المدّ اصطلاحا هو إطالة زمن جريان الصوت بحرف ساكن من حروف العلة,أو إثبات حروف المد من غير زيادة عليها,
و حروف العلّة هي حروف المدّ : الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ـ َا , و الواو الساكنة المضموم ما قبلها ـُ و , و الياء الساكنة المكسور ما قبلها ـِ ي , و يمكن جمعها في " ءَاتُو نِي " .
ينقسم المد إلى قسمين : 1 ـ أصلي ( طبيعي ) , 2 ـ فرعي .

المدّ الأصلي " الطبيعي ":

المد الأصلي هو ما لا تقوم ذات الحرف إلاّ به,و لا يتوقف على سبب ( همز أو سكون ),و يسمى ( المدّ الطبيعي ) لأن الشخص السويّ الطبعِ و النطقِ و التلقّيِ لا ينقصه عن حدّه و لا يزيده,فعلى قاريء حرف من حروف المدِّ أن يطيل زمن جريان الصوت فترة زمنية قدرها حركتان,و إلا و قع في اللحن,و هو حرام شرعاً,فيعاقب على فعله,و يثاب على تركه,فما يفعله بعض أئمة المساجد و أكثر المؤذنين من الزيادة في المدّ الطبيعي,فمن أقبح البدع و أشدِّها كراهةً,لاسيما و قد يقتدي بهم بعض الجهلة من القرّاء .

توابع المد الأصلي :

1. مدّ العوض : و يكون عند الوقف على التنوين المنصوب نحو [ أَفوَاجًا,كَبِيرً..] قيوقف على ألفٍ عرضًا من التنوين [ أفواجَا,كبيرَا …]

2. مدّ الصّلة : إذا جاءت هاء الكناية ( هاء الضمير الغائب المفرد المنكر ) مضمومة أو مكسورة و وقعت بين متحركين,و لم يوقف عليها أشبعت ضمة الهاء ليتولّد عنها واو مدّية,و أشبعت كسرت الهاء ليتولد عنها ياء مدّية مقدارهما حركتان إن لم يتبعها همز نحو : [ إِنَّهُ و ( تلفظ: إِنَّهو ) رَبِّي,وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبِّهِ ي ( تلفظ : لِرَبِّهِي ) كَفُورًا ..],

فإن تبعها همز أصبح المدّ صلةً من باب المنفصل و مقداره ست حركات نحو : [ فَقَرَبَهُ إِلَيهِم ].

3. مدّ التمكين : و هو ياءان أولاهما مشددة مكسورة,و ثانيتهما ساكنة مدّية,و يسمّى مدّ التمكين لأنه يخرج متمكنا بسبب الشدّة نحو : [ حيِّيتُم,رَبَّانِيِّينَ,الاُمِّيِّنَ…] و هو أيضا واوان أولهما مديّة و ثانيتهما متحركة نحو : [ ءَامَنُواْ وَعَمِلُوا…] .

المدّ الفرعي :

و هو ما زاد على المد الأصلي ,و يكون بسبب اجتماع حرف المدّ بهمزة أو سكون,و على هذا فالمدّ الفرعي نوعان :مدّ بسبب الهمز,و مدّ بسبب السكون .
أ‌-               المدّ بسبب الهمز :

1. و هو أن يأتي بعد حرف المدّ همز,فيكون مقدار المد ست حركات ( الطول ) و هو قسمان :
v     المد المتصل : هو أن يوجد بعد حرف المدّ همز في نفس الكلمة,و سمِّي متصلاً لإتصال الهمز بحرف المدّ في كلمة واحدة نحو : [ السَّمَآءَ,جِيءَ ,…].
v     المد المنفصل : هو ما كان حرف المد فيه في كلمة, و الهمز في كلمة ثانية,و سمِّي منفصلاً لإنفصال الهمز عن حرف المد نحو [ يَأَيُّهَا, وَتُوبُواْ إلَى اللَّهِ …] .
2. أو أن يأتي بعد حرف اللَّين [ الواو و الياء الساكنتين المسبوقتين بفتح ] همزٌ في كلمةٍ واحدةٍ نحو [ شَيْءٍ,سَوْءٍ,سَوْءَةٍ,كَهَيْئَةِ,اسْتَيْأَسَ,اسْتَيْأَسُوا…] فيكون مقدار المدّ أربعَ حركاتٍ ( التوسط ) أو ست حركات ( الطول ) وصلا و وقفا,و يسمّى مدَّ اللين بسبب الهمز .
3. مدّ البدل،هو ما كان أصله همزتين قطعيتين,الأولى متحركة و الثانية ساكنة في كلمةٍ واحدةٍ فتبدّل الثانية حرف مدٍّ من جنس حركة الهمزة الأولى,فإن كانت الأولى مفتوحة أبدلت الثانية ألفاً,و إن كانت الأولى مكسورةً أبدلت الثانية واوًا نحو [ ءَامَنَ,إِيمَان,أُوتُوا…] أصلها : [ أَأْمَنَ,إِإْمَان,أُأْتُواْ…].
وألحق بالبدل كل مدّ جاء بعد همز,و لم يكن أصل ذلك المدِّ همزةً ساكنةً نحو [ مَئَابٍ,يَسْتَهْزِئُونَ,جَآءُو..] .
ومدّ البدل إمّا ثابت نحو ( إيمَان,أُوتُوا), أو متغيرٌ بتسهيل في ( جَآءَ.ال )( أآمِنتُم ),أو متغيرٌ بنقلٍ نحو ( مَنَ,امَنَ, الاخِرَةِ ),أو متغير بإبدالٍ في ( مِنَ السَّمَآءِ ءَايَةً,هؤُلاءِ ءَالِهَةٌ ) .

و لورش ( رحمه اللّه ) في البدل ثلاثة أوجه : القصر ( حركتان ) ,و التوسط (4حركات ),و الطول ( 6حركات ) .
و نسمّي مدّ البدل إذا كان عارضا للسكون " بدلاً عارضًا للسكون " نحو الوقف على [ مَئَاب, يَسْتَهْزِئُونَ ..].

الإستثناءات :

1. استثني من مدّ البدل ما يلي :
v     ( إِسْرَآئِيلَ ) تخفيفا .
v     ( قُرءَان,ظَمْئَان,مَذْءُومًا,مَسْؤُلاً,مَسْؤُلُونَ ) لأن الهمزة سبقت بساكن أصلي ( صحيح ).
v     ( يُواخِذُ ) كيف وقعت .
v     إذا ابتديء نحو ( الاُولى,الاَخِرَة,الاَمِرُونَ…) بلام ( الَ التعريف ) ففي البدل القصرُ فقط .
v     إذا ابتديء بنحو ( ايذَن,ايتِ,اوتُمن…) ففي البدل القصر فقط لأنه مسبوق بهمزة و صيلة ٍ لاأصليةٍ .
2. استثنى من مدّ اللين هاتان الكلمتان : [ مَوْئِلاًـ الكهف 58 ,الَمَوْءُودَةِـ التكوير 8 ] فقط , أما ما كان من ( سوءَات) فليس في الواو إلاّ القصر و التوسط,و له علاقة بالبدل :
فإذا قصرنا الواو ففي البدل الثلاثة أوجه : [ القصر,التوسط,الطول ].
أما إذا و سَّطنا الواو ففي البدل التوسط.( تنبيه : المراد بالقصر في الواوِ الإسكانُ فقط ) .

ب‌-        المد بسبب السّكون :

1. المد بسبب السكون الأصلي :

هو أن يوجد حرف المد و بعده سكون لازم ( أصليّ ) في كلمة لا ينفك عنها وصلا و وقفا,و يسمّى هذا المدُّ المدّ اللازم للزوم السكون في الكلمة و عدم انفكاكه عنها,و مقداره ست ( 6 ) حركات نحو [ الحَآقَّةُ,ءَآمِّينَ,ن …] و نلاحظ أن الحرف المشدد أصله حرفان متماثلان الأول ساكن و الثاني متحرك نحو [ الطَّامْمَةُ ] فتصير بعد الإدغام [ الطَّآمَّةُ ]. و المد اللازم هذا له أربعة أنواع هي كالتالي :

§      المد اللازم الكلمي المخفف :

 هو أن يكون بعد حرف المدّ ساكن غير مشدّدٍ في كلمةٍ,و سمِّي كلمّيًا لوقوع حرف المدّ و السكون في كلمةٍ,و سمِّي لعدم إدغام الحرف الساكن فيما بعده في ( مَحْيَآيْ ),و ألحقت به كلمات نحو ( أَفَرَآيْتَ,ءَآنتُم..) من وجه الإبدال .

§      المد اللازم الكلمي المثقل :

 هو أن يكون بعد حرف المد حرف مشدد في كلمةٍ ,و سمِّي كلمِّيًا لوقوع حرف المدِّ و السكون في كلمةٍ,و سمِّي مثقَّلاً لإدغام الحرف الساكن فيما بعده,نحو :[ الطَّآمَّة,ءَآمِّينَ,حَآجَّ …] و يلحق بالمد اللازم الكلمي المثقل مدُّ الفرق,و هو عندما تدخل همزة الإستفهام على اسم معرف ب( الَ التعريف ) فتبدل الهمزة الوصيلة حرف مدِّ مقداره ستّ حركات ليفرق بين الإستفهام و الخبر,و هو في ستة مواضع في القرآن الكريم : [ آلذَّكَرَيْنِ , الأنعام 143 .144 , آللَّه . يونس 59 .النمل 59 ,ءآلنَ.يونس 51. 91 ] .

§      المد اللازم الحرفي المخفف :

هو أن يوجد حرف من حروف فواتح السّور مركب من ثلاثة أحرف وسطها حرف مدّ,و بعده ساكن غير مدغم فيما بعده,و سمّي حرفيا لوقوع حرف المدّ و السكون في حرف,و سمِّي مخفَّفاً لعدم إدغام الحرف الساكن فيما بعده,و حروف هذا المد هي حروف " نقص عسلكم " نحو [ ص,ن,السين من يس,…] .

§      المدّ اللازم الحرفي المثقل :

§       هو أن يوجد حرف من حروف فواتح السور ( و لا يكون إلاّ سيناً أو لامًا فقط ) مركبٌّ من ثلاثة أحرف   وسطها حرف مدٍّ,و بعده حرف ساكن مدغم فيما بعده,و سمِّي ( حرفياًّ ) لوقوع حرف المدّ و السكون في الحرف,و سمِّي ( مثقّلاً ) لإدغام الحرف الساكن فيما بعده,نحو [ اللام من أَلم,السين من طسم ..] .

2. المدّ بسبب السكون العارض :

هو أن يأتي بعد حرف المدّ حرف متحرك بأي حركة كانت في حالة الوصل ثمّ يسكنّ هذا الحرف عند الوقف,و سمّي عارضًا لعروضه بعروض السكون عند الوقف,و مقداره مدّه حركتان ( القصر ),أربع حركات ( التوسط ),ستُّ حركات ( الطول ),نحو [ يَنسِلُونَ,الرَّحمْن,النَّاسِ..] .
و يلحق بهذا المدِّ : مدّ اللين,و هو أن توجد الواو و الياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما مع الوقف على الحرف الذي بعد هما,و مقدار مدّه ( التوسط ) و ( الطول ) نحو [ البَيْتْ,خَوْفْ,إلَيْكْ…] .

ملاحظة :
إذا التقى سببان أو ثلاثة أسباب للمدّ نحو : ( ءَآمِّينْ ),و البدلُ و المتصلُ و العارضُ للسكون في نحو ( رِئَآءَ,الانبِئَاءَ..) عند الوقف يجب تقديم أقوى الأسباب,و أقواها اللازم ( السكون ) لأن المدّ فيه يقوم مقام الحركة فلا يتمكّن من النّطق بالساكن إلاّ بالمدِّ نحو ( الضّآلّينَ ),و يليه المتصل نحو ( السَّمَآء ),و يليه العارض للسكون نحو( عَلِيمٌ ) عند الوقف,و يليه المنفصل نحو ( يَآإِبْرَاهِيم ),و يليه البدل نحو ءَادَم ) .

ملاحظة :
للّين و البدل العارض للسكون علاقة بالبدل ( سنتطرَّق اليهم لاحقا باذن الله  ) .


إطَّلع أيضا على :


الاثنين، 8 يونيو 2015

درس : أحكام الرَّاء .


بسم الله الرحمن الرحيم 
أحـكـام الـرّاء :

الترقيق من الرقّة و هو ضد السمن فهو عبارة عن انحاف ذات الحرف و نحوله،و التفخيم من الفخامة و هي العظمة و الكثرة , فهو عبارة عن رَبْوِ الحرف و تسمينه فهو و التغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء ضد الترقيق هو التفخيم , و في اللام التغليظ كما تقدم في درس احكام اللام .

يوصف حرف الراء بالتكرير لقابليته له إذا كان مشددا ثم إذا كان ساكنا , و عليك أخي القاريء أن تحترز من ذلك عند النطق بحرف الراء و يكون ذلك بلصق طرف اللسان بأعلى الفك العلوي من الأمام لصقا محكما لئلا يتكرر لفظ الراء , و معنى التكرار هو ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالراء فيتولد من ذلك راءات .

ترقّق الراء ُ عندَ ورْش إذا :

1.             إذا كانت مكسورة مطلقا : نحو [ رِزق , فارِض , إلى النورِ , بالزبرِ , …. فليحذرِ اِلذين ( حركة الراء عارضة كسرت لإلتقاء الساكنين ) , وانحرِاِنّ , و انظرِ إلى ( كسرة الراء عارضة : كسرت بكسرة النقل ) ,

ملاحظة :

 الراء المكسورة المتطرفة إذا و قف عليها و لم يكن هناك سبب آخر للترقيق فخّمت نحو [ بالزبر , إلى النور …]

2. إذا سبقتها ياء ساكنة سكونا حيًّا أو ميّتًا .
أ ـ سكون حيّ , نحو [ خيْر , خيْرات , ضيْر …] أما [ حيْران ] ( الأنعام 61) ففيها الوجهان الترقيق و التفخيم , مع تقديم التفخيم .
ب ـ سكون ميّت , نحو [ قديرٌ , بصيرًا , تكبيرًا …] .

3. إذا سبقت بكسر نحو : [ فِراشا , المعصِرات , كِراما , مِرْية , فِرعون …] , و خرجت عن القاعدة الحالاتُ التاليةُ :
أ ـ إذا تكررت الراء في ثلاث كلمات هي : ( ضِرارًا , فِرارًا , الْفِرَارُ ) فقط .
ب ـ إذا جاء بعد الراء حرف استعلاء ( ص , ط , ق ) نحو : [ إرصَادا , مرصَاد , بالمرصَاد , صراطَ , قرطَاس , فرَاق , فرقَة …] , أما راء [ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ ] ( الشعراء 63) , ففيها الوجهان الترقيقُ و التفخيم , إلا أن النصوص متواترة على الترقيق , لأن حرف الإستعلاء قد كسِرَت صولته لتحرّكه بالكسر .
ج ـ فخمت راء [ إِرَمَ ] ( الفجر 7 ) لعجمتها .
هـ ـ إذا سبقت الراء بهمزة و صلية مكسورة نحو [ ارتابو , ارجعي … ] فخمت الراء لأن الحرف المكسور ليس من أصل الكلمة .
و ـ إذا سبقت الراء بحرف ليس من نفس الكلمة نحو [ لِربّك , بِرَسولهم , لحكْمِ ربك … ] .

4. إذا سبقت الراء بساكن قبله كسر نحو : [ السِّحْر , الذِّكرْ , عِشْرون , لاَ إِكْراه …] و خرجت عن القاعدة الحالات التالية :
أ ـ إذا كان الساكن حرف استعلاء ( ص , ط , ق ) في ( إِصْرًا , إِصْرَهُمْ , مِصْرًا , مِصْرَ , قِطْرًا , فِطْرَتَ اللَّهِ , وِقْراً) فقط .
ب ـ إذا كان بعد الراء حرف استعلاء ( ض , ق ) في : ( إِعْرَاضًا , إِعْرَاضهُمْ , الاِشْرَاقِ ) فقط أما عين [ عَينَ الِقِطْرِ ] ( سبأ 22) ففيها وجهان الترقيق و التفخيم عند الوقف مع تقديم الترقيق .
ج ـ إذا تكررّت الراء في كلمتين : [ مِدْرَارًا , إ سْرَارًا ] فقط .
هـ ـ إذا كانت الراء في احد الأسماء الأعجميّة ( إِبْرَاهِيمْ , عِمْرَانَ , إِ سْرَآئِيلَ ) أما [ ذِكْرًا ] و أخواتها : ( ذِكْرًا , سِتْرًا , وِزْرًا , إِمْرًا , حِجْرًا ) ففي الراء الوجهان الترقيقُ و التفخيم مع تقديم التفخيم .
و إذا كانت [ ذِكْرًا ] مقرونةً بالبدل ِ في نفس الآية فحكم الراء فيها وجهان بدون تقديم مع امتناع الترقيق مع توسط البدل نحو الآية (10) من الطلاق .

تنبيه :

يوقف على [ أَنِ اِسْرِ] ( طه 77 ـ الشعراء 52 ) , بترقيق الراء , و بالتفخيم على [ فَاسْرِ ] ( هود 81 ـ الدخان 23 ) .
و ـ ترقق الرّاء الأولى و الثانية من [ بِشَرَرٍ] ( المرسلات 32 ) وقفا و وصلاً .
ي ـ ترقق الراّء إذا جاءت بعدها ألف ممالة نحو [ سُكَارى , أُسَارى , الكُبْرى …] .
ز ـ ترقق الرّاء عند الوقف إذا جاءت بعدها ألف ممالة نحو [ النّارِ , أَنْصارٍ , قَرارٍ , … ] .

ملاحظات :

1.             يقدم ترقيق الراء عند الوقف على [ يَسْري] ( الفجر4 ) , [ نُذُريِ] ( القمر في سبع مواضع ) , مع العلم أن ياء [ يسري , نذري ] زائدتان .

2. ترقق الراء وجها ً واحداً عند الوقف على [ الجَوَاري ] ( الشورى 32 , الرحمن 24 , التكوير 16 ) , مع العلم أن الياء في الأولى زائدة , و في الأخيرتين محذوفة .





الأربعاء، 3 يونيو 2015

درس : أحكام اللام .



بسم الله الرحمن الرحيم

أحكام اللام

للاّم حكمان:التغليظ و الترقيق،إذ التفخيم هو غلظ يدخل على صوت الحرف فيمتلئ الفم بصداه،و يسمّى كذلك التغليظ،لكن المستعمل مع اللام هو التغليظ و المستعمل مع الراء هو التفخيم،أمّا الترقيق فهو نحول يدخل على صوت الحرف فيمتلئ الفم بصداه،و المراد من النحول الضّعف كقولك:إنسان نحيل أي ضعيف ضدّ سمين،و الأصل في اللاّم الترقيق،إلاّ أنّها تغلّظ في بعض الحالات.
فخم ورش كل لام مفتوحة إذا سبقت بـ : صاد ، أو طاء ، أو ظاء مفتوحة أو ساكنة ( وهي حروف الإطباق إلا حرف الضاد ) ...
مثال : الصلاة ، الطلاق ، مطلع ، وظللنا ، وما ظلمونا ، ولا تظلمون ...

حالات خاصة :

·      أن يحول بين اللام المفتوح وبين ( ص،ط،ظ ) حرف الألف فلورش الوجهان وذلك في ثلاث كلمات جاءت في القرآن الكريم ( حتى طال عليهم ) ( يصَّالحا ) ( فِصالا ) ، لكن إذا قرأنا مد البدل بالقصر فلنا في هذه الكلمات الترقيق فقط .
لاحظ المخطط :

وهناك وجه ممتنع وهو قصر البدل مع تغليظ اللام .
·      أن تكون اللام مفتوحة وقبلها ( ص ، ط ، ظ ) أي توفرت الشروط لكن اللام وُقف عليها ، فزالت الفتحة من على اللام فصارت ساكنة بسبب الوقف ، فلورش الوجهان وإن كان التفخيم هو المقدم .
مثال : فصَلَ = فصَلْ / وبطَلَ = وبَطَلْ / ظلَّ = ظلْ .
·      أحيانا تتوفر شروط التفخيم في اللام لكن بعدها ألف ممالة ( فيها التقليل لورش ) فيتنازع الحكمان ، فالتفخيم يشدها للأعلى والتقليل لا بد معه من الترقيق ، فلا بد من تغليب أحد الأمرين ، ولا يمكن الجمع بينهما .
مثال : سيصلى = فيها الفتح والتقليل ، فإذا كنا نقرأ بالفتح فينبغي تغليظ اللام ، أما اذا كنا نقرأ بالتقليل فلنا في هذه الكلمة الوجهان : إما أن نغلب التفخيم / أو نغلب التقليل . هذا إذا لم تكن رأس آية ، أما إذا كانت رأس آية مثل : فصلَّى ، ففيها تقليل الألفات مع ترقيق اللام ولا يصح تفخيمها ...
خلاصة هذه الحالة :
لورش في نحو قوله تعالى ( سيصلى نارا ) وجهان :
1. تفخيم اللام ، ويتعين عليه عدم إمالة الألف بعدها .
2. ترقيق اللام ، ويتعين عليه إمالة الألف بعدها إمالة صغرى ، فإن وقع ذلك في رؤوس الآي تعيَّن ترقيق اللام وإمالة الألف التي بعدها إمالة صغرى قولا واحدا ...




لام لفظ الجلالة " الله "و" اللهم " :

تغلّظ اللاّم من اسم الله تعالى إذا وقع بعد فتحة أو ضمّة.
1) بعد فتحة:حالة الوصل ،نحو قوله تعالى: (شَهِدَ اللهُ،وَ قَالَ اللهُ،عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ...)مبدوءًا بها نحو قوله تعالى: (اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ،الَّهُ رَبُّنَا و رَبُّكُمْ...).
2) بعد ضمّة حالة الوصل،نحو قوله تعالى: (رُسُلُ اللَّهِ،كّذَّبُوا اللَّهَ،يَشْهَدُ اللَّهُ...).
و ترقّق اللام من لفظ الجلالة إذا سُبق بكسرة،سواءً كانت لازمة أو عارضةً،فمثال اللاّزمة: (الحَمْدُ للَّهِ،بِاسْمِ اللَّهِ...)و مثال العارضة: (و لَمْ يَكُنِ اللَّهُ،قُلِ اللَّهُمَّ،أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ (تلفظ:أَحَدُنِ اللهُ)...)و معنى عارضة هو أنّ وجودها كان بسبب التقاء السّاكنين.

مـلاحظة: إذا رقّقت الرّاء في نحو قوله تعالى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ،لَذِكْرُ اللَّهِ،...)وجب تغليظ اللام من لفظ الجلالة بعدها بالنظر لوقوعها بعد فتحة و ضمّة،و لا اعتبار بترقيق الراء قبل اللام في ذلك.

إطلع أيضا على :





الاثنين، 1 يونيو 2015

حكم النون و الميم المشدَّدتين



بسم الله الرحمن الرحيم 

حكم النون و الميم المشدَّدتين:

تجب الغنّة إذا كانت الميم أو النون مشددة،سواء كانت في كلمة واحدة أو في كلمتين.
فمثال الميم المشددة في كلمة: (فَمَّا،عَمَّ،رُمَّان...) و مثالها في كلمتين: (مَالَهُم مِّن،ءَامَنَهُم مِّن...).
و مثال النون المشددة في كلمة: (إِنَّ،الجَنَّةَ،بُيُوتِهِنَّ،...)،و مثالها في كلمتين: (مِن نَّاصِرِينَ،أَن نَّقُولَ...).

ملاحظة:
تجب غنّة الميم أو النون المشددة إذا كانت متطرّفة ووُقف عليها نحو: ( عَمَّ،إِنَّ،بُيُوتِهِنَّ...).

الغنّة :

هي صوت لذيذ (أغنّ) مركّب في جسم النون و التنوين و الميم إذا كانت ساكنة و لم تظهر،و مخرجها من الخيشوم،و لا عمل للسان في الصوت،و تمدّ الغنّة بمقدار حركتين ،و الحركة بقدر ما يقبض الإنسان أصبعه أو يبسطها بدون عجلة أو تأنٍ،و الدليل على أنّ الغنّة تخرج من الخيشوم ( داخل الأنف ) أنّك إذا أمسكت الأنف لا يمكن خروجها و إن ضعفت.

إطَّلع أيضا على :

درس : أحكام الميم الساكنة

درس: أحكامالنون الساكنة والتنوين 




Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More